أما لو أخذ منه للعجز عن القاتل بسبب الحيلولة ولم يحصل التراضي بينهما في المأخوذ ، فإنه يجوز للمخلص الرجوع على الذي خلصه قصاصا .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا أحضر الغريم قبل الأجل وجب تسلَّمه إذا كان لا ضرر عليه ، ولو قيل : لا يجب كان أشبه . ) *
* أقول : إذا كفله مؤجلا ثمَّ أحضره قبل الأجل ، هل يجب على المكفول له تسليمه ؟ قال الشيخ في المبسوط - وتبعه ابن البراج - : ان كان لا ضرر في تسليمه وجب ، وذهب المصنف إلى عدم الوجوب ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد ؛ لأن حقه تسليمه في الأجل ، فلا يجب عليه ان يقبض غير حقه ؛ لأن المقبوض قبل الأجل ليس حقه ، فلا يجب عليه قبضه .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا تكفل بتسليمه مطلقا انصرف إلى بلد العقد ، فان عين موضعا لزم . ولو دفعه في غيره لم يبرأ ، وقيل : إذا لم يكن في نقله كلفة ، ولا في تسليمه ضرر وجب تسليمه ، وفيه تردد . ) *
* أقول : القول المحكي هو قول الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط ، وتبعه ابن البراج ، وتردد المصنف من أن الشرط اقتضى تسليمه في موضع معين فلا يجب عليه ان يتسلمه في غيره ، كما قلنا في الأجل ، وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا تكفل رجلان برجل ، فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر ، ( ولو قيل بالبراءة كان حسنا ) . ) *
* أقول : الأول قول الشيخ رحمه اللَّه وابن البراج وابن حمزة ، والمعتمد ما استحسنه المصنف ؛ لأن المكفول لو سلم نفسه برء الكفيل ، فكذا لو سلم أحدهما ؛ لأن المقصود التسليم وقد حصل .
* ( قال رحمه اللَّه : لا تصح كفالة المكاتب ، ( على تردد ) « 21 »
هامش
« 21 » - لم ترد في الشرائع .