أجله « « 20 » .
* ( قال رحمه اللَّه : ومن أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا كان عليه إحضاره ، أو أداء ما عليه ، ولو كان قاتلا ، لزمه إحضاره أو دفع الدية . ) *
* أقول : هذه المسألة إجماعية أيضا ، ووجه الحكم انه رفع اليد المستولية على ما استحقت الاستيلاء عليه ، فكان عليه إعادة الاستيلاء بإعادة الغريم والتمكين منه ، أو دفع الحق الذي بسببه تثبت اليد ، فإن كان قاتلا ولم يحضره ، دفع الدية وان كان القتل عمدا ؛ لأن القصاص إنما يجب على المباشر ، وقد تعذر استيفاؤه ، فيجب الدية على المانع منه .
الأول : لو دفع الدية ثمَّ حضر القاتل كان لولي المقتول قتله ، ويدفع الدية إلى من أخذها منه ؛ لأنه أخذها للحيلولة وقد زالت .
الثاني : لو تمكن من استيفاء القصاص بعد أخذ الدية من المخلص ولم يقتص ، وجب عليه دفع ما أخذه من المخلص ؛ لأنه أخذ المال للحيلولة وقد زالت ، فيجب رده إلى مالكه .
الثالث : لو تراضى الوارث والمخلص بهذا المدفوع على ما يستحقه الوارث في ذمة القاتل من القصاص أو الدية لم يكن بعد ذلك للوارث مطالبة القاتل بشيء ؛ لأنه رضي بما صار إليه من المخلص مقابل حقه ، فيسقط ما يدعيه عن القاتل به ، وانما يتسلط على القاتل بعد الأخذ من المخلص إذا كان الأخذ غرامة بسبب الحيلولة لا للرضي بكونه عوضا عن حقه ، وكما لا يجوز رجوع الوارث على القاتل مع التراضي بالمأخوذ ولا يجوز للمخلص أيضا ؛ لأنه أدى دين الغير بغير اذنه ، فلا يجوز الرجوع عليه بشيء .
هامش
« 20 » - الوسائل ، كتاب الضمان ، باب 10 من أبواب الحكام الضمان ، حديث 2 .