تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
* ( قال رحمه اللَّه : ويشترط رضى المضمون له ، ولا عبرة برضا المضمون عنه ، لأن الضمان كالقضاء ، ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل على الأصح . ) * * أقول : مذهب الشيخ في الخلاف عدم اشتراط رضاهما معا ، لضمان علي عليه السلام وأبي قتادة « 3 » ، فإن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يسأل عن رضى المضمون له ، ولا يمكن رضى المضمون عنه ، لأنه ميت . وذهب في المبسوط إلى رضى المضمون له دون « 4 » المضمون عنه ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . أما عدم اعتبار رضى المضمون عنه فلما قاله المصنف : من أن الضمان عنه كالقضاء ، فكما لا يعتبر رضاه في القضاء لا يعتبر رضاه في الضمان . واما اعتبار رضى المضمون له ، لأن ذلك إثبات حق في الذمة بعقد فلا بد من رضى المتعاقدين فيما وقع العقد عليه كسائر الحقوق . إذا عرفت هذا ، فإذا أنكر المضمون عنه الضمان اي لم يرض به هل يبطل أم لا ؟ ذهب الشيخ في النهاية إلى بطلانه ، وبه قال المفيد في المقنعة ، وهو مذهب ابن البراج وابن حمزة ، وهو بناء على اشتراط الرضى بالضمان . وقال ابن إدريس بعدم البطلان ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو بناء على عدم اشتراط رضى المضمون عنه ، لقوله عليه السلام : « الزعيم غارم » « 5 » ، وهو عام .
* ( قال رحمه اللَّه : مع تحقق الضمان ، ينتقل المال إلى ذمة الضامن ، ويبرأ
هامش
« 3 » - الوسائل ، كتاب الضمان ، باب 3 في أحكام الضمان ، حديث 2 و 3 . « 4 » - في « ر 1 » : لا . « 5 » - المستدرك ، كتاب الضمان ، باب 1 ، حديث 1 ، مع اختلاف في النص ، وهو موجود في سنن الترمذي ، باب 39 ، وسنن أبي داود ، كتاب الإجارة ، باب تضمين العارية .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 194 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي