* ( المضمون عنه ، وتسقط المطالبة عنه ، ولو أبرأ المضمون له المضمون عنه ، لم يبرأ الضامن ، على قول مشهور لنا . ) *
* أقول : قال العامة : الضمان هو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه ، فيجوز له حينئذ ( مطالبة أيهما شاء ) « 6 » . وقال أصحابنا : الضمان ناقل ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن .
إذا عرفت هذا ظهرت فائدة الخلاف في
مسائل :
الأولى : إذا أبرأ المضمون له المضمون عنه ، كما قاله المصنف ، فعلى قول أصحابنا لا يبرأ الضامن ، لأن المال قد انتقل إلى ذمته ( وبرأ المضمون عنه بنفس الضمان « 7 » ، فقد أبرأه مما ليس في ذمته فكان الإبراء باطلا ، وعلى قول العامة يبرأ ، لعدم الانتقال إلى ذمة الضامن ، ولو أبرأ الضامن برءا عندنا ولا يبرءا عند العامة ، لأنه لم ينتقل المال إلى ذمته ، فقد أبرأه مما ليس بلازم له .
الثانية : لو مات الضامن قبل الأداء بقي المال على المضمون عنه عندهم ، وعندنا يتعلق بتركة الضامن ، فإن كان له تركة ، والا سقط حق المضمون له ، ولو مات المضمون عنه تخير المضمون له في الرجوع إلى تركته ومطالبة الضامن عندهم ، وعندنا يتعين مطالبة الضامن ، وليس للمضمون له الرجوع على تركة المضمون عنه .
الثالثة : لو ضمن بغير سؤاله ثمَّ أدى بسؤاله رجع عليه عندهم ، لأنه أدى دينه بإذنه عندهم ، وعندنا لا يرجع عليه بشيء ، لانتقال المال إلى ذمته بنفس الضمان ، فاذن لا يرجع على الآذن بشيء .
الرابعة : لو دفع الضامن إلى المضمون له ، فأنكر فشهد المضمون عنه ،
هامش
« 6 » - في « ن » : مطالبته ان شاء .
« 7 » - ما بين القوسين لم يرد في « ن » .