يكون الدين سلما أو دية خطأ تعلقت بمال الجاني أو غير ذلك للعموم .
* ( قال رحمه اللَّه : وينظر المعسر ، ولا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته ، وفيه رواية أخرى مطرحة . ) *
* أقول : اختار المصنف مذهب الشيخ في الخلاف وابن إدريس ، واختاره الشهيد ، لأنه لم يوجب التكسب للدين ، وقال ابن حمزة : ان كان المديون معسرا صبر عليه من له الدين حتى يجد ، وان كان مكتسبا أمره بالإنفاق على نفسه وعياله وصرف الفاضل في دينه ، وان كان غير مكتسب خلي سبيله حتى يجد ، لما رواه السكوني في الموثق ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « ان عليا عليه السلام كان يحبسه في الدين ثمَّ ينظر فإن كان له مال دفعه إلى الغرماء ، فيقول لهم :
اصنعوا به ما شئتم وأجروه ، وان شئتم استعملوه « « 11 » .
واختاره العلامة في المختلف ، وهو ظاهر القواعد ، لأنه أوجب عليه السعي في الدين ، ويلزم منه جواز مؤاجرته مع الامتناع ، لأن القادر على التكسب غير معسر ولهذا يمنع من الزكاة ، وغير المعسر يجب عليه أداء الدين .
احتج المانعون بقوله تعالى * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * « 12 » ، وبأصالة براءة الذمة من وجوب السعي والمؤاجرة ، وهو المعتمد .
هامش
« 11 » - الوسائل ، كتاب الحجر ، باب 7 في أحكام الحجر ، حديث 3 .
« 12 » - البقرة : 280 .