وان بذل قيمة الزيادة ، وبالغ في التذكرة بأن أسقط حقه من العين مع زيادة قيمتها لزيادة السعر أو كان الشراء بدون ثمن المثل ، وهو نادر .
فقد ظهر ان للعلامة أربعة أقوال في هذه المسألة ، أشهرها قول القواعد ، وأقواها قول المختلف .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا اشترى أرضا ، يغرس المشتري فيها ثمَّ أفلس ، كان صاحب الأرض أحق بها ، وليس له إزالة الغروس ولا الأبنية . وهل له ذلك مع بذل الأرش ؟ قيل : نعم ، والوجه المنع . نعم يباعان ويكون له ما قابل الأرض . ) *
* أقول : اختار المصنف هو المعتمد ، وقال في المبسوط : له الإزالة مع بذل الأرش .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو اشترى زيتا ، فخلطه بمثله ، لم يبطل حق البائع من العين ، وكذا لو خلطه بدونه ، لأنه رضي بدون حقه . وان خلطه بما هو أجود ، قيل : يبطل حقه من العين ، ويضرب بالقيمة مع الغرماء . ) *
* أقول : بطلان حقه من العين مع الخلط بالأجود مذهب الشيخ في المبسوط ، واختاره العلامة في القواعد والتحرير ، وهو المعتمد ، لأنها ليست موجودة من طريق المشاهدة ولا الحكم ، لأنه ليس له المطالبة بقيمتها إجماعا ، بل بالثمن الذي وقع العقد عليه ، وإذا لم تكن موجودة من الوجهين كانت بمنزلة التالف ، فيتعين الضرب مع الغرماء بالثمن .
وقيل : يباع الزيتان معا ، فيؤخذ الثمن على قدر قيمة الزيتين ، فإذا كان قيمة العين درهما والممتزج فيهما درهمين ، بيعا وأخذ ثلث الثمن ، ووجود عين ماله وإمكان التوصل إليها بما قلناه .
وقال ابن الجنيد : لو كان المبيع مما يكال أو يوزن فاختلط بما لا يتميز بمحضر من شهود ثمَّ أفلس المشتري ، كان للبائع ثمن متاعه به على الغرماء ، ولم
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 170
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص١٧٠