تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
نقصان الزائد من الثمن على القيمة . الثالث : ان يكون الثمن بقدر القيمة ، فهنا يضرب بمقدار ما نقص من الثمن بسبب الجناية ، لعدم التفاوت بينه وبين القيمة ، وقال العلامة في التحرير : فينظر كم نقص من القيمة فيرجع بذلك الجزء من الثمن لا من القيمة ، وأطلق القول في ذلك ولم يفصل بين ان يكون الثمن أقل من القيمة أو أكثر ، والمصنف أطلق الرجوع بأرش النقصان ، وقد بينا ان مراده نقصان القيمة لا أرش الجناية ، لأن ذلك لم يقل به أحد ، الا انه لم يفصل بين ان يكون الضرب بنقصان الثمن أو نقصان القيمة ، ولا فرق بين ان يكون الثمن أقل من القيمة أو أكثر ، والشيخ في المبسوط أطلق الرجوع بقسط ما نقص بالجناية من الثمن ولم يفصل أيضا . إذا عرفت هذا ، فعبارة المصنف والتحرير والنهاية « 8 » والمبسوط متفقة معنى وان اختلف اللفظ ، والمعتمد التفصيل الذي ذكرناه وحققناه ، وهو مذهب العلامة في القواعد ، الا ان عبارته فيها غامضة لا يدركها غير المحصل لهذا الفن المحقق له . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كان النماء متصلا ، كالسمن أو الطول ، فزادت لذلك قيمته ، قيل : له أخذه ، لأن هذا النماء يتبع الأصل ، وفيه تردد . ) * * أقول : اما النماء المنفصل فلا خلاف في كونه للمفلس لا يجوز الرجوع فيه ، واما المتصل الذي يزيد بسببه القيمة فقد اختلف فيه ، قال الشيخ في المبسوط : انه تابع للأصل ، فإذا فسخ البيع فيه تبعته الزيادة ، واختاره ابن البراج ، وجزم به العلامة في القواعد ، وقال ابن الجنيد : يأخذ العين بقيمتها ويرد الزيادة على الغرماء ، واختاره العلامة في المختلف ، لأن الزيادة مملوكة للمفلس ، فلا تخرج عن ملكه مجانا ، واختار في الإرشاد سقوط حقه من العين ، وهو يدل على المنع
هامش
« 8 » - من « ر 2 » .