تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
إلى مالكه الا بوجه شرعي ، لرواية أبي ولاد « 5 » ، عن الصادق عليه السلام . * ( قال رحمه اللَّه : وهل الخيار في ذلك على الفور ؟ قيل : نعم ، ولو قيل بالتراخي ، جاز . ) * * أقول : إذا وجد الغريم عين ماله كان مخيرا بين أخذها والضرب مع الغرماء ، وهل الخيار على الفور ؟ قال الشيخ في المبسوط : فيه قولان ، وجعل الفورية أحوط ، والعلامة في القواعد اختار الفورية ، وهو المعتمد ، لأن التأخير يفضي إلى تضرر الغرماء بتأخير حقهم فأشبه الأخذ بالشفعة ، ولما في ذلك من الأخذ بالاحتياط . وظاهر المصنف هنا والعلامة في التحرير ان الخيار على التراخي ، لأن الخيار قد ثبت له بالزمان الأول ، والأصل بقاؤه . * ( قال رحمه اللَّه : ولو وجد بعض المبيع سليما ، أخذ الموجود بحصته من الثمن ، وضرب بالباقي مع الغرماء ، وكذا لو وجده معيبا بعيب ، قد استحق أرشه ، ضرب بأرش النقصان . ) * * أقول : لم يتردد المصنف في هذه المسألة ، وأطلق الضرب بأرش النقصان ، وهي مسألة غامضة تحتاج إلى كشف وإيضاح . وتحقيق البحث ان نقول : إذا وجد المبيع ناقصا ، فإن كان النقص يمكن افراده بالبيع كالعبد من العبدين أخذ السليم بحصة من الثمن وضرب مع الغرماء بما يخص التالف . وان كان النقص لا يمكن افراده بالبيع كقطع اليد وقلع العين أو ذهاب شيء من جوارحه ، فهذا النقص لا يمكن افراده بالبيع ، لأنه لا يمكن تقسيط الثمن على أطراف العبد ، فلا يصح افرادها بالبيع ، فلا يخلو اما ان توجب الجناية أرشا كما
هامش
« 5 » - الوسائل ، كتاب الحجر ، باب 5 في أحكام الحجر ، حديث 3 .