شارك الغرماء أو يتبرع العين ، فكذا مع الإقرار ، ووجه المنع تعلق حق الغرماء بأعيان ماله ، وفي إقراره بالعين ضرر عليهم فلا يكون مقبولا .
ووجه الفرق بين العين والدين ان حق الغرماء تعلق في أمواله ، فلو قبل إقراره بالدين لشارك المقر له الغرماء فيما ثبت انه ماله ، والعين لم يثبت انها ماله ، فإذا أقر بها ، قبل ، لعدم ثبوت ملكه لها ، وهو فرق ضعيف .
والمعتمد عدم الفرق بين الإقرار بالدين والعين ، فإن لم يكن متهما قبل إقراره فيهما ، وان كان متهما بطل بالنسبة إلى الغرماء فيهما ، وصح في حق نفسه يتبع بالدين بعد فك الحجر ، وتؤخر العين ، فان فضلت عن الغرماء دفعت إلى المقر له ، وان استغرقها حق الغرماء وجب عليه دفع قيمتها بعد فك الحجر إلى المقر له .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قال هذا المال مضاربة لغائب ، قيل : يقبل قوله مع يمينه وأقر في يده . وإن قال لحاضر وصدّقه ، دفع إليه ، وإن كذّبه قسّم بين الغرماء . ) *
* أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط نقله المصنف هنا والعلامة في القواعد ، ولم يتعرضا له بقوة ولا ضعف ، والمعتمد عدم الفرق بين هذا الإقرار والإقرار المذكور في المسألة السابقة ، لاتحاد العلة فيهما فيتحد الحكم في يمين ( المقر هنا ) « 2 » إثبات لحق الغير « 3 » ، وهو غير جائز ، فإن قبل إقراره قبل بغير يمين ، وان لم يقبل لم يثبت باليمين .
هامش
« 2 » - لم يرد في « ر 2 » .
« 3 » - كذا