لأنه مملوك ، والمملوك لا يكون مالكا ولقوله تعالى * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * « 166 » .
وقال الشيخ : يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية وما يملكه المولى ، لما رواه زرارة في الصحيح « 167 » ، عن الباقر عليه السلام ، وقال الصدوق وابن الجنيد :
يملك لا مستقرا ، بل للسيد منعه من التصرف .
* ( قال رحمه اللَّه : من اشترى عبدا ، كان ماله لمولاه ، إلا أن يشترطه المشتري ، وقيل : إن لم يعلم به البائع فهو له ، وان علم فهو للمشتري ، والأول أشهر . ) *
* أقول : التفصيل مذهب ابن البراج في المذهب ، وقال ابن الجنيد : ان علم البائع وسلمه مع العبد فهو للمشتري ، والا فهو للبائع ، والأول هو المشهور ، لأن البيع انما يتناول رقبة العبد فلا يدخل ماله إلا مع الشرط ، فإذا اشترطه المشتري دخل .
وهل يشترط ان يكون الثمن أزيد من ماله ليسلم من الربا ؟ قال الشيخ في النهاية والمفيد وسلار : إذا اشترط المبتاع كان له ، سواء كان أكثر من ثمنه أو أقل ، وأطلقوا من غير تفصيل بين الربوي وغيره ، وفصل ابن الجنيد ، قال : ان كان الثمن وماله ربويين لا بد من زيادة عن ماله تقابل العبد ، وان كان أحدهما غير ربوي لم يشترط الزيادة ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف ، لأنه قال فيه : لو كان مع العبد مائة درهم وباعه بمائة درهم لم يصح ، ولو باعه بمائة ودرهم صح ، واختاره العلامة تفصيا من الربا ، وأطلق الجميع القول في ذلك .
وفصل الشهيد ، قال : ولو اشتراه وماله صح ، ولم يشترط علمه ولا
هامش
« 166 » - النحل : 16 .
« 167 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 24 ، حديث 1 .