فإذا قيل تسعة مثلا صار البائع شريكا بالعشر ، لأنه أخذ قيمة تسعة أعشاره وبقي له عشرة ويلغو التعيين ، وهو قول الشيخ في النهاية وفي المبسوط والخلاف ، وبه قال ابن البراج .
الثاني : صحة البيع والشرط معا ، وهو مذهب السيد والمفيد وسلار وابن الجنيد وابن إدريس ، لأنه استثنى معلوما من معلوم فلا مانع من صحته .
الثالث : بطلان البيع الا ان يكون الحيوان مذبوحا أو المقصود منه الذبح ، وهو مذهب العلامة ، وهو المعتمد .
وأما وجه البطلان مع عدم الشرطين فلا فضائه إلى الضرر والتنازع ، لأن المشتري قد يختار تبقية هذا الحيوان ، وهو يؤدي إلى عدم انتفاع البائع بحقه ، وان اختار البائع ذبحه ليتوصل إلى حقه كان فيه منع المشتري من التصرف بماله بما يختار من التصرفات ، وربما كان التبقية أنفع له من الذبح ، فيؤدي إلى التنازع .
وأما وجه الصحة مع الشرطين ، لأنه استثناء المعلوم ولا غرر فيه ولا ضرر ، فكان جائزا .
فرع : لو استثنى رطلا معلوما من اللحم ، ظاهر سلار جوازه ، وقال ابن الجنيد لا يجوز ، لأن مواضع اللحم تتفاضل بالجودة وعدمها ، فان عين المكان بما لا يختلط بغيره جاز ، واستحسنه العلامة .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قال : ( الربح لنا ولا خسران عليك ) ، فيه تردد ، والمروي الجواز . ) *
* أقول : الجواز مذهب الشيخ في النهاية وابن البراج ، واختاره العلامة في المختلف ، وهو ظاهر الدروس ، لأنه شرط سائغ فيجب الوفاء به ، لقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 160 » ولعموم * ( وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * « 161 » ، ولما
هامش
« 160 » - تقدم ص 44 .
« 161 » - البقرة : 275 .