ومنشأ التردد في جواز أخذ أرش العيب من أن الجملة مضمونة عليه ، وضمان الجملة يستلزم ضمان الأبعاض ، ومن أصالة عدم وجوب الأرش فيتخير المشتري بين الرد والإمساك مجانا ، وبالجملة الإشكال كالإشكال في تعينه قبل القبض ، وقد سبق « 159 » .
* ( قال رحمه اللَّه : وإذا باع الحامل فالولد للبائع على الأظهر . ) *
* أقول : هذا مذهب الشيخ في النهاية والمفيد وسلار وابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، لأن البيع تعلق بالأم فلا يتناول الحمل ، لعدم دلالة اللفظ عليه ، والأصل بقاء الملك على المالك .
وقال الشيخ في المبسوط وابن البراج في المذهب : وإذا باع دابة أو أمة حاملا واستثنى الحمل لنفسه لم يجز ، وهو بناء على أن الحمل جزء من الحامل ، فهو كعضو من أعضائها ، فكما لا يصح استثناء العضو لا يصح استثناء الحمل .
وقال ابن حمزة : يكون للمشتري الا ان يستثنيه البائع .
ويتفرع على مذهب الشيخ في المبسوط انه لو باع الجارية الحامل بحر لم يصح البيع ، لأن الحر لا يدخل في البيع فيكون مستثنى ، وهو لا يصح استثناؤه ، فيبطل البيع .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو باع واستثنى الرأس والجلد صح ، ويكون شريكا بقدر قيمة ثنياه من دار الحرب على رواية السكوني . وكذا لو اشترك اثنان أو جماعة ، وشرط أحدهم لنفسه الرأس أو الجلد ، كان شريكا بنسبة ماله . ) *
* أقول :
في هذه المسألة ثلاثة أقوال :
الأول : الصحة ، ويكون شريكا بقيمة ثنياه ، فيقال : كم قيمة هذا الحيوان لو بيع جميعه ؟ فإذا قيل : عشرة مثلا ، قيل : وكم قيمته منزوع الرأس والجلد ؟
هامش
« 159 » - ص 38 .