* ( قال رحمه اللَّه : وفي سؤر المسوخ تردّد ، والطهارة أظهر . ) *
* أقول : السؤر بالهمز ما فضل من ماء قليل بعد شرب حيوان ، وفي الحديث « إذا شربتم فاسأروا » « 46 » أي فضّلوا فضلة من الماء ،
وقد اختلف في الأسئار على أربعة أقوال :
الأول : نجاسة سؤر كلّ ما لا يؤكل لحمه عدا الطيور ، وما لا يمكن التحرز منه في الحضر ، كالفأرة والهرّة ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط .
الثاني : طهارة سؤر كل حيوان طاهر ونجاسة سؤر النجس ، وهو مذهب علم الهدى ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس .
الثالث : نجاسة سؤر الجلال والمسوخ ، وهو مذهب ابن أبي عقيل .
الرابع : نجاسة سؤر آكل الجيف ، وهو مذهب الشيخ في النهاية « 47 » .
* ( قال رحمه اللَّه : وما لا يدركه الطرف من الدم لا ينجس الماء ، وقيل : ) *
* ( ينجس ، وهو الأحوط . ) *
* أقول : بعدم التنجيس قال الشيخ في المبسوط ، لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه [ عليه السلام ] « 48 » ، وبالتنجيس قال ابن إدريس ، لأنه ماء قليل لاقته نجاسة ، وكل ماء قليل لاقته نجاسة فإنه ينجس ، واختاره العلامة وشيخنا أبو العباس .
وقوله : ( لا يدركه الطرف ) اي بعد وقوعه في الماء ، ولم يتميز لقلته ، مع إدراكه قبل وقوعه وتحقيق الوقوع ، وإلَّا لم يتصور المسألة .
هامش
« 46 » - نهاية ابن الأثير 2 : 327 ( سأر ) .
« 47 » - في « ن » بزيادة : والمبسوط .
« 48 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 8 من أبواب الماء المطلق ، حديث 1 .