ملطخة ثمَّ عادت ولم ينفصل منها شيء احتمل النقض لصدق اسم الخروج ، وعدمه لعدم الانفصال .
[ كيفية النية في الوضوء ]
* ( قال رحمه اللَّه : وكيفيتها أن ينوي الوجوب ، أو الندب والقربة ، وهل يجب فيه رفع الحدث ، أو استباحة شيء مما يجب فيه الطهارة ؟ الأظهر أنه لا يجب . ) *
* أقول : للأصحاب
هنا خمسة أقوال :
الأول : الاكتفاء بنية القربة لا غير ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، فيقول : أتوضأ قربة إلى اللَّه ، لقوله تعالى * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ ) * « 52 » ، فدل على وجوب نية القربة لا غير .
الثاني : إضافة الوجوب أو الندب إلى القربة ، وهو مذهب المصنف هنا فيقول : أتوضأ لوجوبه قربة إلى اللَّه ، لوجوب إيقاع الفعل على وجهه ، ولا يتم إلا بنية الوجوب أو الندب .
الثالث : ان يضم إلى القربة الاستباحة أو الرفع ، دون الوجوب أو الندب ، فيقول : أتوضأ لاستباحة الصلاة أو لرفع الحديث قربة إلى اللَّه ، وهو مذهب المرتضى والمصنف في المعتبر .
الرابع : الجمع بين الندب أو الوجوب ، والرفع أو الاستباحة ، فيقول :
أتوضأ لرفع الحدث أو لاستباحة الصلاة ، لوجوبه أو ندبه قربة إلى اللَّه ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ، واختاره ابن إدريس والعلامة في أكثر كتبه والشهيد ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنما الأعمال بالنيّات » « 53 » .
هامش
« 52 » - البينة : 5 .
« 53 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، حديث 10 .