[ لو قدم زوجها وطالب بالمهر فماتت بعد المطالبة ]
* ( قال رحمه اللَّه : لو قدم زوجها وطالب بالمهر فماتت بعد المطالبة دفع اليه مهرها ، ولو ماتت قبل المطالبة لم يدفع اليه ، وفيه تردد . ) *
* أقول : منشؤه من السبب الموجب لدفع المهر وهو الإمساك والحيلولة ، ومن أن الحيلولة انما تحقق بعد المطالبة والمنع لا قبله ، وجزم العلامة في القواعد والتحرير بعدم الدفع مع موت أحد الزوجين قبل المطالبة وبعدها ، وإن كان الميت الزوج دفع المهر إلى ورثته .
تنبيه : كل موضع يجب فيه رد المهر فهو من بيت مال المسلمين المعد للمصالح ، وإنما يجب رد المهر على الزوج إذا قدمت على بلد الإمام أو نائبه الذي استخلفه وكان الإمام أو الخليفة هو المانع من ردها ، اما لو قدمت على بلد من بلاد المسلمين غير بلد الامام وبلد الخليفة منع الزوج من أخذها ، ولا يجب على الامام ان يدفع إليه شيئا ، سواء كان المانع من ردها العامة أو رجال الامام ، ولا يجب على المانع شيء أيضا .
[ لو انتقل إلى دين يقر أهله عليه كاليهودي ينقل إلى النصرانية أو المجوسية ]
* ( قال رحمه اللَّه : اما لو انتقل إلى دين يقر أهله عليه كاليهودي ينقل إلى النصرانية أو المجوسية ، قيل : يقبل ، لأن الكفر كالملة الواحدة . وقيل : لا ، لقوله تعالى * ( ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه ) * ، وإن عاد إلى دينه ، قيل : يقبل ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ، ولو أصر فقتل ، هل يملك أطفاله ؟ قيل : لا ، استصحابا لحالتهم الأولى . ) *
* أقول :
هنا ثلاث مسائل :
الأولى : جواز إقراره على ما انتقل اليه وعدمه ، وبالجواز قال ابن الجنيد والشيخ في الخلاف ، واختاره العلامة في المختلف لما ذكره المصنف من أن الكفر كالملة الواحدة ، ولأن ابتداء الكون على المذهب المنتقل اليه مقبول ، فيقبل بالانتقال إليه ، ولأن الشيخ ادعى في الخلاف الإجماع على ذلك ، ودعوى