إسقاط الذنب ، وإذا أخبر اللَّه تعالى بعدم الإسقاط انتفت فائدة الكفارة فلا يجب .
والجواب أن الذنب مع العمد أفحش ، فناسب ذلك التغليظ بوجوب الكفارة في الدنيا والانتقام في الآخرة ، والروايات « 146 » واردة بالطرفين .
[ لو اشترى محل بيض نعام لمحرم ، فأكله على المحرم ]
* ( قال رحمه اللَّه : ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم ، فأكله على المحرم عن كل بيضة شاة ، وعلى المحل عن كل بيضة درهم . ) *
* أقول : أما وجوب الكفارة على المحل فلأنه عاون المحرم على فعل الحرام ، وهتك حرمة الإحرام فكان عليه الكفارة ، كما لو عقد المحل لمحرم فإنه يلزمه كفارة ، وأما وجوبها على المحرم فهو ظاهر ، لأنه أكل بيض الصيد المحرم .
وموضوع البحث أن يشتريه مسلوقا أو مشويا ويأكله ، أما لو اشتراه نيا ثمَّ كسره المحرم ، فإن أكله بعد ما كسره كان عليه عن كل بيضة شاة بسبب الأكل ، وكان عليه إرسال فحولة الإبل في إناث بعدد البيض ردّا للمسئلة إلى أصلها ، ولا فرق بين كون المحل في الحل أو في الحرم ، للعموم « 147 » .
فروع :
الأول : لو كان المحرم في الحرم كان عليه في صورة الإرسال القيمة عن كل بيضة درهم مع الإرسال ، وهل يتضاعف في غير صورة الإرسال ، كما هو موضوع المسئلة ، وهو : إذا كسره المحل أو اشتراه مشويا ، أو مسلوقا ؟ يحتمل التضاعف لعموم « 148 » تضاعف الجزاء على المحرم في الحرم ، ويحتمل العدم
هامش
« 146 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 47 و 48 من أبواب كفارات الصيد .
« 147 » - باب 24 من المصدر المتقدم ، حديث 5 .
« 148 » - باب 44 من المصدر ، حديث 5 .