وان قلنا بعدم الدخول كان الفداء للَّه تعالى .
الثاني : لو خرج هذا الصيد من الحرم فصاده صائد لم يملكه الصائد ، لأنه ملك حلال في الحل فلا يزول ملكه عنه ، بخلاف ما لو قلنا : إنه يدخل في ملك المحرم ثمَّ يزول ملكه عنه ، فإنه لو خرج إلى الحل فصاده صائد محل ملكه الصائد ، لأن ملك المحرم زال بسبب الإحرام ، وكون الصيد في الحرم ، فلا يعود بسبب خروجه إلى الحل ، وعلى القول بعدم الملك يملكه الصائد .
الثالث : لو باعه على محل ملك الثمن على القول بدخوله في ملكه ، وعلى العدم لا يملكه لكونه بيعا فاسدا ، وكذا لو باعه على محرم على القول بملك المحرم له في أول آن ثمَّ خروجه عن ملكه ، وعلى عدم الملك لا يملك الثمن .
* ( قال رحمه اللَّه : وقيل : تتكرر ، والأول أشبه . ) *
* أقول : لا خلاف في تكرر الكفارة مع الخطأ ، وإنما الخلاف مع العمد ، وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف إلى تكررها ، واختاره ابن إدريس والعلامة وأبو العباس .
وذهب في النهاية إلى عدم تكررها ، ويكون ممن ينتقم اللَّه منه ، وبه قال محمد بن بابويه وعبد العزيز ابن البراج ، واختاره المصنف .
والمعتمد الأول ، لأن قوله تعالى * ( ومَنْ قَتَلَه مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) * « 144 » ، فهو كما يتناول الأول يتناول الثاني والثالث وما زاد على ذلك ، وللاحتياط على براءة الذمة .
احتج المانع من التكرير ، لقوله تعالى * ( ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْه ) * « 145 » فقد أخبر اللَّه تعالى بأن عقوبة تعمد العود الانتقام ، وفائدة الكفارة
هامش
« 144 » - المائدة : 95 .
« 145 » - المائدة : 95 .