لرواية الحلبي الصحيحة « 142 » الدالة على مطلوبهما .
والمعتمد الكراهية كما هو المشهور ، لأن المقتضي للإباحة - وهو الأصل - موجود ، والمقتضي للتحريم وهو الإحرام أو الحرم مفقود ، فتثبت الإباحة .
* ( قال رحمه اللَّه : هل يجوز صيد حمام الحرم وهو في الحل ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو أحوط . ) *
* أقول : التحريم مذهب الشيخ في أحد قوليه ، لأن للحرم حرمة ليست لغيره فناسبت تحريم الملتجئ إليه ، وإن خرج عنه حيث صار منسوبا إليه ، ولرواية علي بن جعفر « 143 » ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، وبه قال : العلامة في المختلف .
والقول الآخر للشيخ وهو : الجواز على كراهية ، لأن الموجب لتحريم الصيد أمران : الإحرام ، والحرم ، وكلاهما منتف ، فينتفي التحريم لأصالة الإباحة ، وهو مذهب المصنف في المختصر .
* ( قال رحمه اللَّه : ولا يدخل في ملكه شيء من الصيد على الأشبه ، وقيل : يدخل ، ويجب عليه إرساله إن كان حاضرا معه . ) *
* أقول : الضمير - في قوله : ( ولا يدخل في ملكه شيء من الصيد ) - عائد إلى المحل في الحرم ، وهو معطوف على قوله : ( ولو ذبح المحل في الحرم صيدا كان ميتة ) ، ولا يتوهم أحد أنه عائد إلى المحرم ، لأن المحرم يأتي فيما بعد في قوله : ( ولا يدخل الصيد في ملك المحرم ) إلى آخر المسئلة .
قال في المختصر : وهل يملك المحل صيدا في الحرم ؟ الأشبه أنه يملك ، ويجب عليه إرسال ما يكون معه ، هذه عبارته في المختصر . قال أبو
هامش
« 142 » - باب 32 من المصدر المتقدم ، حديث 1 .
« 143 » - باب 13 من المصدر المتقدم ، حديث 4 .