يحتمل ذلك لعموم قولهم : ( كلما يلزم المحرم في الحل يلزم المحل في الحرم ) ، ويجتمعان على المحرم في الحرم ، فيدخل تحت هذه الكلية ، ويحتمل العدم لأصالة البراءة .
الرابع : لو شك في العدد وبنى على الأقل لأصالة عدم الزيادة ، وأصالة براءة الذمة ، ولو شك في العود فيتعين العدم .
الخامس : يكفي إعادتهن بفعله وفعل غيره .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا أوقد جماعة نارا ، فوقع فيها صيد ، لزم كل واحد منهم فداء إذا قصدوا الاصطياد ، وإلا ففداء واحد . ) *
* أقول : هذا الحكم لا اشتباه فيه ، وإنما يحصل الاشتباه مع اختلاف القصد ، فلو قصد بعضهم دون بعضهم تعدد الفداء على من قصد ، وعلى الباقي فداء واحد ، ولو كان غير القاصد واحدا ، هل يجب عليه الشاة ؟ فيه إشكال ، ينشأ من عموم « 139 » وجوب الشاة مع عدم القصد ، ولأنه لو كان الموقد واحدا وجبت عليه الشاة مطلقا ، سواء قصد أو لم يقصد ، ومن مساواة القاصد لغير القاصد مع حكم الشارع بالفرق بينهما .
ويحتمل مع اختلافهم في القصد أن يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع ، فلو كانا اثنين مختلفين في القصد كان على القاصد شاة ، وعلى غير القاصد نصف شاة ، والأول أحوط .
[ يحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على المحرم في الحل ]
* ( قال رحمه اللَّه : ويحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على المحرم في الحل ، فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه ، ولو اشترك جماعة في قتله فعلى كل واحد فداء ، وفيه تردد .
هامش
« 139 » - باب 19 من المصدر السابق ، حديث 1 .