وحملت الروايات على الجهل بالحال ، كمن رمى صيدا وجهل حاله .
[ إذا نفّر حمام الحرم ]
* ( قال رحمه اللَّه : قيل : إذا نفّر حمام الحرم ، فإن عاد فعليه شاة واحدة ، وإن لم يعد فعن كل حمامة شاة . ) *
* أقول : هذا القول هو المشهور بين الأصحاب ، ولم يجزم به المصنف ، لعدم ظفره بالدليل عليه . قال الشيخ رحمه اللَّه : هذا الحكم ذكره علي بن بابويه في رسالته ، ولم أجد به حديثا مستندا . وقال ابن الجنيد من نفر طيورا كان عليه عن كل طائر ربع قيمته .
والظاهر أن مراده مع العود ، إذ لا معه يكون متلفا ، فيجب عليه في كل واحدة شاة .
فروع :
الأول : لو نفر واحدة ثمَّ عادت ، هل يجب عليه فيها شيء ؟ يحتمل عدم الوجوب ، لأنهم قالوا : إذا نفر حمام الحرم فعاد فعليه شاة ، وإن لم يعد فعن كل حمامة شاة ، فلو أوجبنا في الواحدة ، مع العود شاة لزم مساواة العود وعدمه ، ولأن حمام الحرم يراد به الجمع فلا يصدق على الواحدة .
ويحتمل الوجوب ، لأنه اسم كالتمر ، فيصدق على الواحدة ، ولمساواة الجزء للكل في فداء الصيد ، كما لو اشترك اثنان فما زاد في قتل صيد ، فإنه يجب على كل واحد فداء كامل ، ومذهب العلامة في القواعد عدم الوجوب ، وذهب فخر الدين إلى الوجوب ، وهو ظاهر الشهيد .
والمراد بالعود : العود إلى السكون في المواضع المعتادة لها في الحرم .
الثاني : هل ينسحب الحكم في الظبا وغيرها ؟ يحتمل ذلك للمشاركة في العلة ، ويحتمل العدم ، لعدم النص وأصالة البراءة .
الثالث : هل يجتمع الفداء والقيمة على المحرم في الحرم مع العود وعدمه ؟