* ( قال رحمه اللَّه : الحمام ، وهو اسم لكل طائر يهدر ويعب الماء ، وقيل : ) *
* ( كل مطوّق . ) *
* أقول : قال الكسائي : الحمام كل مطوق ، وهو الذي فسره الشيخ في المبسوط ، وقال صاحب الصحاح : الحمام عند العرب ذوات الأطواق من الفواخت والقماري والقطا والوراشين وأشباه ذلك يقع على الذكر والأنثى ، وعند العامة : فهي الداوجن فقط ، وهو الذي يألف البيوت ، فعلى هذا التفسير لا يدخل القطا والوراشين ، بل يكون مختصا بالحمام الذي يهدر ويعب الماء .
والهدر : تواصل الصوت ، وعب الماء : شربه دفعة من غير أن يعطف كالدجاج ، بل يضع منقاره في الماء ويكرع كرع الشاة .
* ( قال رحمه اللَّه : في قتل الجرادة تمرة ، والأظهر كف من طعام ، وكذا في القملة يلقيها عن جسده . ) *
* أقول : وجب التمرة في الجرادة مذهب الشيخ في النهاية ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة . وخيّر في المبسوط بينها وبين كف من طعام ، وأوجب المفيد وعلم الهدى الكف من الطعام .
والأخبار « 132 » واردة بالطرفين معا ، فيحمل على التخيير جمعا بين الأدلة ، وأما القملة ففيها كف من طعام خاصة .
* ( قال رحمه اللَّه : وقيل : في البطة والإوزّة والكركي شاة ، وهو تحكم . ) *
* أقول : قال في المبسوط : البط والإوز والكركي يجب فيه شاة ، وهو الأحوط ، وان قلنا : فيه القيمة - لأنه لا نص فيه - كان جائزا .
هامش
« 132 » - المصدر المتقدم باب 37 من أبواب كفارات الصيد .