في المواقيت
[ لو حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت ]
* ( قال رحمه اللَّه : ولو حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت ، قيل : ) *
* ( يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة . ) *
* أقول : القول الذي حكاه المصنف هو قول الشيخ في المبسوط ، وهو المعتمد ، وقال ابن الجنيد : ومن سلك البحر أو أخذ طريقا لا يمر فيه على هذه المواقيت كان إحرامه من مكة بقدر أقرب المواقيت إليها ، وقال ابن إدريس :
وميقات أهل البحر جدّة .
فرعان :
الأول : يكفي غلبة الظن في المحاذاة ، فلو تبين تقدم الإحرام على الميقات أعاد ، ولو تبين تأخره أجزأ .
الثاني : لو لم يحاذ ميقاتا احتمل الإحرام من أدنى الحل ، وهو المعتمد ، لأنه ميقات للمضطرين كالناسي ، وهذا مضطر لتعذر الميقات ومحاذاته عليه ، ويحتمل الإحرام من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة ، كما ذهب إليه ابن الجنيد ، لأن الاعتبار بالمحاذاة انما هو المساواة .