* ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ) * « 6 » الآية .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أحرم مسلما ثمَّ ارتد ثمَّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصح . ) *
* أقول : هذه فرع على التي قبلها ، قال الشيخ في المبسوط : إذا أحرم ثمَّ ارتد ثمَّ عاد إلى الإسلام لم يبطل إحرامه ، لأنه لا دليل على فساده إلا على ما استخرجناه في المسئلة المتقدمة في قضاء الحج ، فإن على ذلك التعليل لم ينعقد إحرامه الأول ، ثمَّ الزم الشيخ نفسه بإسقاط العبادات التي فاتته حال ارتداده ، لأنا إذا لم نحكم بإسلامه الأول فكأنه كان كافرا في الأصل ، وكافر الأصل لا يلزمه قضاء ما فاته حالة الكفر ، مع أنا نوجب عليه قضاء العبادات زمان ردّته ، قال : ولو قلنا بذلك أي بعدم قضاء زمان الردة كان خلاف المعهود من المذهب .
[ هل الرجوع إلى الكفاية شرط في وجوب الحج ]
* ( قال رحمه اللَّه : وهل الرجوع إلى الكفاية من صناعة أو مال أو حرفة شرط في وجوب الحج ، قيل : نعم ، لرواية أبي الربيع ، وقيل : لا ، عملا بعموم الآية ، وهو الأولى . ) *
* أقول : اشتراط الرجوع إلى الكفاية مذهب الشيخين وأبي الصلاح وابن البراج ، وعدمه مذهب السيد المرتضى وابن الجنيد وابن أبي عقيل ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة وأبو العباس ، وقد أشار المصنف إلى حجة كل فريق ، والرواية التي أشار إليها هي رواية أبي الربيع الشامي « 7 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، والآية قوله تعالى * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * « 8 » ولم تتضمن غير الاستطاعة اليه ، والرواية ليست
هامش
« 6 » - النساء : 137 .
« 7 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 9 من أبواب وجوبه وشرائطه ، حديث 1 .
« 8 » - آل عمران : 97 .