والمشهور الوجوب ، لأن العدو يندفع بمال مقدور عليه فيجب ما لم يجحف ، فلا يجب حينئذ .
* ( قال رحمه اللَّه : ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم برئت ذمته ، وقيل : ) *
* ( يجتزي بالإحرام ، والأول أظهر . ) *
* أقول : الحاج على ضربين :
الأول : من حج في عام الوجوب .
والثاني : من حج بعد استقرار الحج عليه ، بمعنى أنه مضى عليه بعد الوجوب زمان يمكنه فيه إيقاع الحج ولم يفعل .
فالأول تبرأ ذمته بالموت مطلقا ، سواء كان قبل الإحرام أو بعده ، وسواء دخل الحرم أو لم يدخل .
والثاني : وهو المراد عند المصنف وقد اختلف فيه ، ذهب الشيخ إلى الإجزاء مع الإحرام ودخول الحرم ، واختاره المصنف والعلامة ، واكتفى ابن إدريس بالإحرام ، واستند الجميع إلى الروايات « 5 » .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو حجّ المسلم ثمَّ ارتدّ لم يعد على الأصح . ) *
* أقول : قال الشيخ في المبسوط : والمرتدّ إذا حج حجة الإسلام حال إسلامه ثمَّ عاد إلى الإسلام لم يجب عليه الحج ، ولو قلنا : إن عليه الحج كان قويا ، لأن إسلامه الأول لم يكن إسلاما عندنا ، لأنه لو كان إسلاما لما جاز أن يكفر ، وإذا لم يكن إسلاما لم يصح حجه ، فإذا لم يصح فالحجة باقية في ذمته .
والمشهور عدم الإعادة ، لأنه فعل فعلا مأمورا به شرعا فيخرج به من العهدة ، وقول الشيخ : ( لا يتعقبه الكفر ) مردود بقوله تعالى :
هامش
« 5 » - راجع الوسائل ، كتاب الحج ، باب 26 من أبواب وجوبه وشرائطه .