تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والأم ليس لها ولاية المال ولا النكاح فلا تثبت لها الولاية هنا . * ( قال رحمه اللَّه : ويجب شراؤهما ولو كثر الثمن مع وجوده ، وقيل : إن زاد عن ثمن المثل لم يجب ، والأول أصح . ) * * أقول : عدم الوجوب مع الزيادة على ثمن المثل مذهب الشيخ في المبسوط لاشتماله على الضرر المنفي ، والمشهور الوجوب لتحقق الاستطاعة في حقه بالقدرة على بذل الزيادة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله وجب عليه ، ولو وهب له مال لم يجب عليه قبوله . ) * * أقول : يجب الحج بمجرد البذل إذا سلَّمه المال ، ولو أهمل استقر في ذمته ولزمه القضاء ، واشترط ابن إدريس لزوم البذل ، والفتاوي والاخبار « 2 » مطلقة . والفرق بين البذل والهبة ورود النص « 3 » في البذل دون الهبة ، وكون الهبة مشتملة على المنة لاشتراط القبول فيها دون البذل ، لعدم اشتراط القبول فيه ، ولهذا يلزم بنفس البذل ، ولا يجوز قضاء الدين منه بخلاف الهبة .

[ هل تجب الاستنابة ، مع المانع من مرض أو عدو ؟ ]

* ( قال رحمه اللَّه : وهل تجب الاستنابة ، مع المانع من مرض أو عدو ؟ قيل : ) * * ( نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا . ) * * أقول : وجوب الاستنابة : مذهب الشيخ رحمه اللَّه ، وبه قال ابن الجنيد وأبو الصلاح وابن البرّاج . وذهب ابن إدريس إلى عدم الوجوب ، واختاره العلامة ، لأنه عبادة بدنية فيسقط مع العجز ، ولا يجب الاستنابة إلا مع سبق الاستطاعة ، لأن
هامش
« 2 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه . « 3 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .