ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة ، وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة ، والأول أشبه . ) *
* أقول : قال الشيخ في المبسوط - وحكاه عن قوم من أصحابنا - قال : ومتى غمّت شهور السنة كلَّها عدّها ثلاثين ثلاثين ، فإن مضت السنة ولم يتحقق فيها هلال شهر واحد ففي أصحابنا من قال : يعد الشهور كلها ثلاثين ثلاثين ، قال :
ويجوز عندي العمل على هذه الرواية التي وردت بأنه يعد من السنة الماضية خمسة أيام ، ويصوم اليوم الخامس ، لأن المعلوم أن لا تكون الشهور كلها تامة « 38 » .
وهي رواية عمران الزعفراني قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إنا نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا نرى شمسا ولا نجما فأي يوم نصوم ؟ قال :
انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية ، وعد منه خمسة ، وصم اليوم الخامس « » 39 « وبه قال العلَّامة في المختلف لقضاء العادة بعدم تمام شهور السنة ، ولا يجوز السند على ما يعلم انتفاؤه ، وانما يبنى على مجاري العادات ، والعادة قاضية بتفاوت هذا العدد في شهور السنة ، واختاره في تحريره أيضا ، وقال في القواعد : وإذا غمت شهور السنة فالأقرب العمل بالعدد ، وقال في الإرشاد :
فالأولى العمل بالعدد .
واختلف في تفسير العدد ، قال في التذكرة : ولا اعتبار بالعدد خلافا لقوم من الحشوية ذهبوا إلى أنه معتبر وأن شهور السنة قسمان : تام وناقص ، ورمضان تام ابدا وشعبان ناقص ، وبهذا التفسير فسره صاحب الدروس ، والظاهر أن مراد العلامة في اختياره العمل بالعدد غير هذا العدد الذي نقله في
هامش
« 38 » - المبسوط 1 : 268 .
« 39 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان ، حديث 3 .