تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
حدث يرتفع بالغسل فيشترك في الاحكام ، وظاهر الشهيد في الدروس موافقة ابن أبي عقيل .

[ لو نظر إلى امرأة أو استمع فأمنى ]

* ( قال رحمه اللَّه : وكذا لو نظر إلى امرأة فأمنى على الأظهر أو استمع فأمنى . ) * * أقول : الإمناء إما عقيب النظر ، أو الملاعبة ، أو التسمع فهنا ثلاث مسائل . الأولى : في الإمناء عقيب النظر ، وفيه أقوال : الأول : لا شيء عليه ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف ، وبه قال ابن إدريس واختاره المصنف ، لأصالة صحة الصوم ، وأصالة براءة الذمة من وجوب الإعادة ، ولم يفرقوا بين المحللة والمحرمة . الثاني : قال الشيخ في المبسوط بوجوب القضاء بالنظر إلى المحرمة دون المحللة . الثالث : قول العلامة ، وهو إن قصد الإنزال فأنزل وجب عليه القضاء والكفارة مطلقا ، سواء كانت محرمة أو محلله ، لوجود هتك حرمة الصوم بإنزال الماء متعمدا فكان كالمجامع ، وان لم يقصد فأنزل لتكرار النظر فسبق الماء وجب القضاء خاصة ، لأنه وجد منه مقدمة الإفساد ولم يقصده ، فكان عليه القضاء خاصة ، كالمتمضمض للتبرد إذا وصل الماء إلى حلقه . الثانية : الإمناء عقيب الملاعبة والملامسة ، فإن قصد الإنزال كفّر قطعا ، وإن لم يقصد فكذلك على المشهور ، لأنه أنزل في نهار رمضان عقيب فعل يحصل معه الإمناء فكان كالمجامع ، ولرواية أبي بصير « 15 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
هامش
« 15 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حديث 5 .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 315 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي