السيد المرتضى في الانتصار ، وهو مذهب الشيخين ، لما رواه أبو بصير في الموثق « 8 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . وقيل : فيه الإثم خاصة ، وهو مذهب الشيخ في الجمل ، وبه قال ابن إدريس ، واختاره المتأخرون ، لأصالة صحة الصوم ، ولرواية محمد بن مسلم في الصحيح « 9 » عن الباقر عليه السّلام .
[ الارتماس وإيصال الغبار إلى الحلق والبقاء على الجنابة ]
* ( قال رحمه اللَّه : وعن الارتماس ، وقيل : لا يحرم بل يكره ، والأول أظهر ، وهل يفسد بفعله ؟ الأشبه لا ، وفي إيصال الغبار إلى الحلق خلاف ، والأظهر التحريم وفساد الصوم ، وعن البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر من غير ضرورة على الأشهر . ) *
* أقول :
هنا ثلاث مسائل :
الأولى : في الارتماس في الماء ، وفيه أربعة أقوال .
الأول : القضاء والكفارة ، وهو مذهب الشيخين والسيد في الانتصار ، لأنه فعل فعلا منهيا عنه ، والنهي في العبادة يدل على الفساد .
الثاني : القضاء خاصة ، وهو مذهب أبي الصلاح .
الثالث : التحريم فقط ، وهو مذهب المصنف ، واختاره العلامة .
الرابع : الكراهية خاصة نقله المصنف عن المرتضى ، لرواية عبد اللَّه بن سنان في الموثق « 10 » عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، ولا يرتفع حدثه ولو كان جنبا على القول بالتحريم ، سواء وجب القضاء والكفارة ، أو القضاء خاصة ، أو لم يجب شيء .
الثانية : في إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا ، وفيه القضاء
هامش
« 8 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حديث 2 .
« 9 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حديث 1 .
« 10 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حديث 9 .