تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
* أقول : الإكراه على قسمين : أحدهما : يبلغ حد الإلجاء - وهو الذي لا يبقى للمكره معه قصد النية - وذلك إنما يكون مع الصب في حلقه ، ويفهم من قول المصنف هنا الفرق بين الصب في الحلق وبين الإكراه الذي يرفع القصد ، وغيره لم يفرق . والثاني : لا يرفع القصد بالكلية - وهو أن يتوعد على الفعل فيفعله بنفسه - فهو كالمختار . ففي الأول لا يفسد صومه قطعا ، والثاني فيه خلاف ، قال في المبسوط بفساد صومه ، لأنه فعل المفطر اختيارا فيفسد صومه ، وتردد المصنف مما قاله الشيخ ، ومن عموم قوله عليه السّلام : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » « 17 » وهذا مكره .

[ يجب بالإفطار بالمحرم ثلاث كفارات ، وبالمحلل كفارة ]

* ( قال رحمه اللَّه : وقيل : بل هي على الترتيب ، وقيل : يجب بالإفطار بالمحرم ثلاث كفارات ، وبالمحلل كفارة ، والأول أكثر . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : كفارة رمضان وقد اختلف الأصحاب فيها ، هل هي مخيّرة أو مرتبة ؟ فالتخيير مذهب الشيخ والمفيد وسلَّار وأبي الصلاح وابني « 18 » بابويه وابن إدريس ، وعليه المتأخرون ، وقال الحسن بن أبي عقيل : إنها مرتبة ، واستدل الجميع عليه بالروايات « 19 » . الثانية : الإفطار بالمحرم هل يجب به كفارة الجمع أو كفارة واحدة ؟
هامش
« 17 » - الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب 56 من أبواب جهاد النفس ، حديث 3 وغيره . « 18 » - في « ن » و « ر 1 » و « ر 2 » : ابن . « 19 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .