تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
* أقول : هنا مسألتان : الأولى : الإيمان هل هو معتبر في مستحق الخمس ؟ أفتى أكثر الأصحاب باعتباره ، وتردد المصنف للنهي عن مساعدة غير المؤمن « 10 » ، ولأنه محادّ للَّه فلا يفعل معه ما يؤذن بالمودة ، ومن أنه يستحق بالقرابة والنسب ، والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في الآراء . الثانية : العدالة ولم يعتبرها أكثر الأصحاب ، لأنه يستحق بالقرابة فلا يشترط أكثر من ذلك عدا الايمان على المختار « 11 » ، وقيل باشتراطها ، وهو بناء على اشتراطها في مستحق الزكاة ، والخمس بدل منها ، وحكم البدل حكم المبدل .

[ ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده ]

* ( قال رحمه اللَّه : ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده ، ومع عدمه قيل : يكون مباحا . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : في مطلق الخمس : وفيه أقوال : الأول : أنه مباح ، قاله سلار وله عليه روايات « 12 » . الثاني : صرفه إلى فقراء الذرية والشيعة ، حكاه المفيد ، ثمَّ قال : ولست أدفع قرب هذا من الصواب . الثالث : يجب حفظه بالوصية حتى يصل إليه عليه السّلام ، قال المفيد : هذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدم ، لأن الخمس حق وجب لغائب
هامش
« 10 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 42 من أبواب ما يكتسب به . « 11 » - في « ن » بزيادة : عند الأصحاب . « 12 » - الوسائل ، كتاب الخمس ، باب 4 من أبواب الأنفال .