وبعدم الاستحقاق قال الشيخ في النهاية والمبسوط ، وهو مذهب ابن حمزة وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلَّامة ، لأن الانتساب إنما يصدق حقيقة إذا كان من جهة الأب عرفا ، ألا تراهم يقولون فلان بن فلان ويرفعون نسبه إلى الإباء ، ولا يقولون فلان بن فلانة ، ولقوله تعالى * ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) * « 8 » .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي استحقاق بني المطلب تردد ، أظهره المنع . ) *
* أقول : قد تقدم البحث في هذه المسألة في باب الزكاة فلا حاجة لإعادته ، والمطَّلب هو أخو هاشم بن عبد مناف .
* ( قال رحمه اللَّه : وابن السبيل لا يراعى فيه الفقر ، بل الحاجة في بلد التسليم ولو كان غنيا في بلده ، وهل يراعى ذلك في اليتيم ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، والأول أحوط . ) *
* أقول : عدم اعتبار الفقر في اليتيم مذهب الشيخ في المبسوط ، واختاره ابن إدريس ، للعموم « 9 » ، ولان اعتبار الفقر يقتضي تداخل الأقسام ، لأن مع اشتراط الفقر يدخل تحت المساكين ، وقد أفرد اللَّه تعالى اليتامى في قسم على حدتهم ، والأصل عدم التداخل ، واعتبره العلَّامة في المختلف ، لأنه عوض الزكاة وهي لا يستحقها الغني ، ولأنه جعل جبرا لهم ومساعدة ، فلا يليق بالغني ، ويمنع من له موسر ينفق عليه ، فمنع الغني بماله أولى .
[ اعتبار الإيمان والعدالة ]
* ( قال رحمه اللَّه : فالأيمان معتبر في المستحق على تردد ، والعدالة لا تعتبر على الأظهر .
هامش
« 8 » - الأحزاب : 5 .
« 9 » - الأنفال : 41 .