ولا يضم العقود المتعاقبة بعد بلوغ النصاب بعضها إلى بعض بل كل عقد يحسب حوله من حين وقوعه ان بلغ النصاب الثاني ، والا ضم اليه ما بعده حتى يبلغ النصاب الثاني ، فيجزي في الحول حينئذ ، ولو كان الأول نصابا لم يضم اليه غيره وأخذت زكاته حين تمام حوله وكل عقد بعده بلغ أربعين أخذت زكاته عند تمام حوله .
الرابع : إذا اشترى رقيقا للتجارة وجبت زكاة الفطرة عند شروطها ، ولا تجزي عن زكاة التجارة ، بخلاف المالية فإن الزكاة الواجبة تمنع المندوبة لقوله عليه السّلام : « لا ثني في صدقة » « 26 » .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا ملك أحد النصب الزكاتية للتجارة مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة سقطت زكاة التجارة ووجبت زكاة المال ، ولا يجتمع الزكاتان ، ويشكل على ذلك القول بوجوب زكاة التجارة . ) *
* أقول : تحقيق البحث هنا في موضعين :
الأول : هل يسقط الاستحباب عن هذا النصاب ؟ ويوجد في بعض نسخ هذا الكتاب المشروح : ( وقيل : يجتمع هذه وجوبا وهذه استحبابا ) ، وهو يحتمل ، لأنه مال التجارة في الحقيقة فيثبت حكمه ، وانما وجبت فيه الزكاة لكونه نصابا زكويا سائما حولا فيثبت له حكمه أيضا ، لأن الأصل عدم التداخل .
والمشهور سقوط الاستحباب لأصالة براءة الذمة ، ولقوله عليه السّلام :
« لا ثني في صدقة » « 27 » .
الثاني : على القول بوجوب زكاة التجارة لا خلاف في عدم اجتماعهما وان
هامش
« 26 » - نهاية ابن الأثير 1 : 224 .
« 27 » - تقدم .