تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الواجب عليه زكاة واحدة ، لكن هل هي للتجارة أو للمال ؟ يحتمل الأول ، لأنه مال التجارة بالحقيقة فيكون هو المعتبر ، ويحتمل الثاني لسقوط حكم التجارة بالسوم ، فيكون المعتبر المالية . وتظهر الفائدة في النية ، فعلى الأول ينوي التجارة وعلى الثاني المال ، وفي متعلق الزكاة ، هل هو العين أو القيمة ؟ . * ( قال رحمه اللَّه : لو عارض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة سقط وجوب المالية والتجارة واستأنف الحول فيهما ، وقيل : بل تثبت زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة ، لأن اختلاف العين لا يقدح في الوجوب مع تحقق النصاب في الملك ، والأول أشبه . ) * * أقول : قد ذكر المصنف علة الوجوب ، والمشهور سقوطها لعدم حصول بعض الشروط ، وهو بقاء عين النصاب مدة الحول ، لأن الزكاة تجب في العين ومع إخراجها عن ملكه ينتفي محل الوجوب ، وأما الاستحباب فلعدم تمام حول « 28 » التجارة ، فإذا تمَّ استحب حينئذ . واعلم أن مراد المصنف بقوله : ( واستأنف الحول فيهما ) إذا كان النصاب الأول للقنية ( اما لو كان للتجارة أيضا فإنه يبني حول الثاني على حول الأول بغير خلاف ، وانما الخلاف إذا كان للقنية ) « 29 » أو أحدهما . وتحقيق البحث لا يخلو اما ان يكونا للقنية أو للتجارة ، أو الأول للقنية والثاني للتجارة ، أو العكس ، فالأقسام أربعة : الأول : ان يكونا للقنية ، وقد اختلف الأصحاب في ذلك ، فالشيخ في المبسوط ذهب إلى بناء حول الثاني على حول الأول ، فإذا تمَّ الثاني ستة أشهر
هامش
« 28 » - هذه اللفظة من « ن » . « 29 » - ما بين القوسين في « ن » فقط .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 260 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي