خرج البلد في العظم عن العادة اعتبر أذان محلته وجدرانها .
والبدوي يعتبر حلته . ولو كان طرف البلد خرابا لا عمارة ، ورآه لم يعتد بالخراب .
ولو جمع سور قرى منفصلة بعضها من بعض لم يشترط مجاوزة السور ، بل خفاء جدران قريته وأذانها ، فإذا خفيا عليه قصر وان لم يتجاوز السور ، ولو لم تكن منفصلة فهي واحدة وان كثرت ما لم يتناه في العظم ، ويحصل الفصل بالنهر والجدار المتخذين للحجز بين القريتين ، والطريق غير فاصل ، إلا أن يزيد عن قدر الحاجة ، فهو فاصل حينئذ .
* ( قال رحمه اللَّه : وأما القصر فهو عزيمة ، إلا أن تكون المسافة أربعا ولا يريد الرجوع ليومه على قول ، أو في أحد المواطن الأربعة . ) *
* أقول : إذا كانت المسافة أربعة ، وأراد الرجوع ليومه أو لليلته فإنه يقصر .
وإن لم يرد الرجوع ليومه ولا لليلته ، قال السيد المرتضى : يجب عليه إتمام الصوم والصلاة ، وتبعه ابن إدريس ، واختاره العلامة وأبو العباس ، وقال الشيخ : يتم في الصوم ويتخير في الصلاة ، وقال المفيد وابنا بابويه : يتخير فيهما ، ومستند الجميع الروايات « 144 » .
فروع :
الأول : لو نوى قاصد الأربعة الرجوع ليومه أو لليلته قصر ذاهبا وعائدا ، فلو منع عن الرجوع ليومه أو لليلته أو بدا له عنه رجع متما .
الثاني : لا يعيد ما صلى قصرا إذا رجع عن قصد العود وان كان في الوقت .
الثالث : لو تردد هل يرجع ليومه أو لليلته أو لا يرجع ، لم يجز القصر .
هامش
« 144 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 2 وباب 3 من أبواب صلاة المسافر .