للقصر - وهو قصد المسافة مع إباحة السفر - وهو « 140 » حاصل هنا ، ولأنه كلما وجب قصر الصوم وجب قصر الصلاة إلا ما استثني في أماكن التخيير ، فان القصر في الصوم دون الصلاة ، إذ هو مخير فيها .
فروع :
الأول : العاصي في سفره ، كالساعي بالمسلم إلى الظالم ، وطالب الفتنة بين المسلمين ، والآبق ، والناشز ، والعاق ، وقاطع الطريق ، وطالب قتل معصوم الدم ، أو أخذ مال معصوم ، أو مطالب غريم بريئا ، أو لقصد الزنا ، أو لشرب الخمر .
والضابط : كل ما كان غايته حراما إذا غير نيته إلى المباح ، قصر إذا كان الباقي مسافة ، ولو بالعكس بان كان سفره مباحا فغير نيته إلى المعصية انقطع الترخص .
الثاني : إذا قصد الصبي مسافة فبلغ في أثنائها قصر وان كان الباقي دون المسافة .
الثالث : إذا عزم على مسافة فصاعدا ، وفي عزمه الإقامة في أثنائها ، فإن كان من ابتداء مسيره إلى الموضع الذي عزم فيه الإقامة مسافة ، قصر في تلك المسافة إلى موضع الإقامة فيتمم فيه ، ثمَّ ان كان من ذلك الموضع إلى منتهى سفره مسافة قصر فيها ، وان قصر أحد الطرفين عن المسافة فحكمه فيه الإتمام .
* ( قال رحمه اللَّه : وقيل : ذلك يختص بالمكاري ، فيدخل في جملته الملاح والأجير ، والأول أظهر .
هامش
« 140 » - كذا .