عليه في ذمته تماما فيصليها كذلك ، وهو مذهب الصدوق وابن أبي عقيل ، واختاره العلامة وأبو العباس .
الثاني : التمام مع السعة والقصر مع الضيق ، وهو مذهب الشيخ في النهاية وابن البراج .
الثالث : التقصير مطلقا اعتبارا بحالة الأداء ، وهو مذهب المفيد وابن إدريس واختاره المصنف .
الرابع : التخيير بين التمام والقصر ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف ، والمستند رواية منصور بن حازم « 146 » .
هذا في حال الخروج إلى السفر ، اما في حال القدوم من السفر ، فعند المصنف يصلي تماما اعتبارا بحال الأداء ، وهو مذهب العلامة والشهيد وأبي العباس ، لأن القصر إنما كان لأجل السفر وقد زال بدخوله منزله في الوقت فيزول الترخيص ، وقال الشيخ : ان اتسع الوقت للتمام والا قصر .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو نوى الإقامة عشرا ودخل في الصلاة فعنّ له السفر لم يرجع إلى التقصير ، وفيه تردد . ) *
* أقول : هذا الذي حكاه المصنف مذهب الشيخ في المبسوط ، وبه قال ابن الجنيد وابن البراج ، لأنه دخلها بنية مقيم فلا يجوز له القصر ، ومذهب العلامة التفصيل ، وهو ان كان قد تجاوز في صلاته محل القصر بان صلى ثلاث ركعات وجب الإتمام ، وان كان محل القصر باقيا بأن يعن له السفر قبل أن يركع في الثالثة ، فإنه يجوز له القصر لبقاء محله .
فروع :
الأول : إذا نوى المسافر إقامة عشرة أيام وجب التمام وإن رجع عن نيته
هامش
« 146 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 21 من أبواب صلاة المسافر ، حديث 9 .