أربعة ، فهذا يخرج عن حد الكثرة ، وفي غير بلده لا بد من أن يكون منوية أو يقيم شهرا مترددا .
واكتفى ابن الجنيد بالخمسة مع النية في غير بلده ، وفيه مطلقا ، بناء على أصله .
فرع : لو سافر البدوي لا للقطر والنبت ، والملاح وذو الصنعة في غير صنعته ، قصروا .
* ( قال رحمه اللَّه : وقيل : يقصر عند الخروج من منزله ويتم عند دخوله ، والأول أظهر . ) *
* أقول : المشهور بين الأصحاب اعتبار خفاء الجدران والأذان معا ، وهو مذهب الشيخ والسيد وابن البراج ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، وقال محمد بن بابويه : يقصر عند الخروج من منزله ثمَّ يتم عند دخوله ، وتبعه « 142 » ابن الجنيد ، والذي عليه عمل أكثر هذا العصر اشتراط خفائهما في الابتداء ، وانقطاع الترخص بإدراك أحدهما في العود ، ومستند الجميع الروايات « 143 » .
تنبيه : المراد بخفاء الأذان عدم التمييز بين فصوله ، فلو سمعه ولم يميز فصوله وجب القصر .
والمراد بخفاء الجدران عدم التمييز بين البيوت ، فلو رآها وهو لا يميز بين البيوت وجب القصر ، ولا عبرة بالإعلام كالقباب والبساتين ، إلا أن يتخللها دور تسكن مدة السنة أو بعضها ، ولا سور دونها ، ولا بد من مجاورة السور وان اشتمل على خراب ومزارع ، لا الدور الملاصقة له من خارج ، ولو
هامش
« 142 » - في « ر 2 » : منعه .
« 143 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 6 و 7 من أبواب صلاة المسافر .