والضرب الآخر : مد البصر في الأرض المستوية ، بحيث يتحقق الفارس من الراجل المستوي البصر .
فروع :
الأول : لو شك في المسافة وجب التمام ، لأنه الأصل ، وكذا لو اختلف المخبرون بحيث لا ترجيح .
الثاني : لو شهد عنده عدلان بالمسافة وجب القصر ، ولو عارضهما غيرهما وجب القصر أيضا ، ترجيحا لبينة الإثبات على بينة النفي .
الثالث : التقدير تحقيق لا تقريب ، فلو نقص خطوة أو ذراع لم يجز القصر .
الرابع : الزمان مع بلوغ المسافة ليس بمعتبر ، فلو قطعها بأقل من يوم أو أكثر فله القصر .
الخامس : اعتبار المسافة من جدران البلد لا من البساتين والمزارع .
السادس : لو جمع سور قرى لم يعتبر السور في المسافة من قريته ، ولو كان البلد كبيرا يخرج عن العادة فالمعتبر محلته .
السابع : البحر كالبر يقصر مع بلوغ المسافة وان قطعها في ساعة .
الثامن : لو قصر اتفاقا لم يجزه ، كما لو قصر قبل تحقق المسافة ثمَّ تبين ان المقصود مسافة ، أو صلى على التمام قبل تحقق المسافة ثمَّ سلم على الأوليين ناسيا ، ثمَّ تبين بعد الفراغ ان المقصود مسافة لم يجزه فعله ، ووجبت عليه إعادة الصلاة قصرا في الوقت ، فلو خرج فإن كان خروجه بعد علمه بالمسافة قضاها قصرا ، وان كان قبله قضاها تماما ، لقوله عليه السّلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 138 » وقد فاتته تماما فإنه مكلف بالتمام ما لم يتحقق المسافة ، ولم
هامش
« 138 » - عوالي اللئالي 2 : 54 .