وما ليس ينفك عن القبيح فهو قبيح ، فلا ينعقد به إلا مع إذن سيده بالحضور .
فرع : لو ألزم المولى عبده بحضور الجمعة ، احتمل الوجوب ، لوجوب طاعته في غير العبادة ففيها أولى ، ويحتمل العدم ، لأنه غير مكلف بالحضور ، وإلزام السيد غير صالح لإثبات ما أسقطه الشارع عنه من العبادات ، كعدم صلاحيته لإسقاط ما أوجب عليه منها ، فلا يلتفت إلى إلزامه قبل الحضور كما لا يلتفت إلى منعه بعد الحضور ، بل يكون تكليف العبد مع إذن سيده قبل الحضور تكليفا اختياريا موكولا إلى اختيار العبد ، إن شاء حضر وإن شاء ترك .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو هاياه مولاه لم تجب الجمعة ولو اتفقت في يوم نفسه على الأظهر . ) *
* أقول : قال الشيخ لو انعتق بعضه وهاياه مولاه فاتفقت الجمعة في يوم نفسه وجبت عليه ، لأنه ملك المنافع وزال عذر الحضور في ذلك اليوم ، وحكم المصنف والعلامة بعدم الوجوب ، لأصالة البراءة ، ولأن المهاياة ليست واجبة ، فلو وجبت عليه الجمعة في يوم نفسه وجبت مطلقا .
* ( قال رحمه اللَّه : الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد ، وكذا تحريم الكلام في أثنائها . ) *
* أقول : سبق البحث في هذه « 78 » .
* ( قال رحمه اللَّه : ويعتبر في إمام الجمعة كمال العقل ، والايمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والذكورة ، ويجوز أن يكون عبدا ، وهل يجوز أن يكون
هامش
« 78 » - ص 169 - 170 .