وهو مذهب ابن حمزة ، والمستند الروايات « 74 » .
الثاني : وجوبه بعد الزوال ، وهو مذهب السيد المرتضى وابن إدريس ، واختاره العلَّامة ، لأنهما بدل من الركعتين ، ولا يجوز المبدل قبل الزوال فكذلك البدل تحقيقا للبدليّة المقتضية للمساواة .
الثالث : الجواز ، وهو مذهب المصنف جمعا بين الأدلة .
* ( قال رحمه اللَّه : وهل الطهارة شرط فيهما ؟ فيه تردد ، والأشبه أنها غير شرط . ) *
* أقول : منشأ التردد من أصالة براءة الذمة ، وشغلها بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل ، ومن أن مع الطهارة تحصل البراءة بيقين ، وبدونها لا يحصل يقين البراءة ، فكان العمل بما يحصل به اليقين أحوط ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وبالأول قال ابن إدريس والعلَّامة .
وأجيب عن حجة الشيخ بأن الاحتياط لا يقتضي الوجوب ، واعتقاد وجوب غير الواجب خطأ ، فلا يحصل به الاحتياط مع اعتقاد وجوب الطهارة .
* ( قال رحمه اللَّه : ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعدا ، وفيه تردد . ) *
* أقول : هذا فرع على وجوب الاستماع ، ومنشأ التردد من أصالة براءة الذمة ، ومن أن الفائدة من الخطبة والوعظ إنما يحصل بالإنصات والاستماع ، وبه قال الشيخ وابن إدريس ، والاستحباب مذهب الشيخ في المبسوط ، وظاهر المصنف والعلَّامة في القواعد الاكتفاء بسماع العدد .
وقال العلَّامة في المختلف : لا يقال : الخطبة إنما تجب مع حضور
هامش
« 74 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 8 من أبواب صلاة الجمعة .