تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
والنهي يدل على الفساد ، وهو مذهب ابن الجنيد ، وأكثر المتأخرين على الانعقاد ، لأنه بيع صدر من أهله في محله ، لأن العقد سبب لنقل الملك إلى المشتري بالإجماع ، وهو موجود هنا ، والنهي الذي يستلزم الفساد هو النهي في العبادات لا المعاملات . فروع : الأول : النداء الذي يتعلق به التحريم هو الأذان المشروع حالة صعود الخطيب المنبر . الثاني : لو كان بعيدا عن الجمعة ، بحيث يفتقر إلى السعي قبل الزوال وجب السعي ، وحرم البيع إن منع من السعي ، وإلَّا فلا . الثالث : لو لم يمنع البيع حالة الأذان من السعي ولا من سماع الخطبة ، احتمل الجواز لعدم المنافاة ، والعدم لعموم « 81 » المنع حالة النداء . الرابع : لو كان أحد المتبايعين مخاطبا بالجمعة دون الآخر حرم على المخاطب إجماعا ، وعلى الآخر أيضا لما فيه من المعاونة على الإثم والعدوان المنهي عنه في الآية « 82 » ، وقيل : يكره لغير المخاطب . الخامس : لا فرق بين البيع وغيره من العقود للمشاركة في العلَّة .

[ صلاة الجمعة حال الغيبة ]

* ( قال رحمه اللَّه : إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصبه للصلاة وأمكن الاجتماع والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلَّى جمعة ، وقيل : لا يجوز ، والأول أظهر . ) * * أقول : إذا أمكن في حال الغيبة اجتماع العدد المعتبر والخطبتان استحب
هامش
« 81 » - الجمعة : 9 . « 82 » - المائدة : 2 .