والنهي يدل على الفساد ، وهو مذهب ابن الجنيد ، وأكثر المتأخرين على الانعقاد ، لأنه بيع صدر من أهله في محله ، لأن العقد سبب لنقل الملك إلى المشتري بالإجماع ، وهو موجود هنا ، والنهي الذي يستلزم الفساد هو النهي في العبادات لا المعاملات .
فروع :
الأول : النداء الذي يتعلق به التحريم هو الأذان المشروع حالة صعود الخطيب المنبر .
الثاني : لو كان بعيدا عن الجمعة ، بحيث يفتقر إلى السعي قبل الزوال وجب السعي ، وحرم البيع إن منع من السعي ، وإلَّا فلا .
الثالث : لو لم يمنع البيع حالة الأذان من السعي ولا من سماع الخطبة ، احتمل الجواز لعدم المنافاة ، والعدم لعموم « 81 » المنع حالة النداء .
الرابع : لو كان أحد المتبايعين مخاطبا بالجمعة دون الآخر حرم على المخاطب إجماعا ، وعلى الآخر أيضا لما فيه من المعاونة على الإثم والعدوان المنهي عنه في الآية « 82 » ، وقيل : يكره لغير المخاطب .
الخامس : لا فرق بين البيع وغيره من العقود للمشاركة في العلَّة .
[ صلاة الجمعة حال الغيبة ]
* ( قال رحمه اللَّه : إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصبه للصلاة وأمكن الاجتماع والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلَّى جمعة ، وقيل : لا يجوز ، والأول أظهر . ) *
* أقول : إذا أمكن في حال الغيبة اجتماع العدد المعتبر والخطبتان استحب
هامش
« 81 » - الجمعة : 9 .
« 82 » - المائدة : 2 .