تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الخمسة فيكفي سماعهم وانصاتهم ، ويحرم الكلام عليهم لا على الزائد . لأنّا نقول : لا تخصيص لأحد بكونه من الخمسة دون غيره ، فيحرم على الجميع . وذهب أبو العباس في المقتصر إلى تحريمه على الخطيب والمستمع ، وليس مبطلا للجمعة ولو « 75 » صدر من كل منهما ، وقال في الموجز : يكره للخطيب ويحرم على المستمع . * ( قال رحمه اللَّه : الخامس أن لا يكون هناك جمعة أخرى وبينهما دون ثلاثة أميال ، فإن اتفقتا بطلتا ، وإن سبقت إحداهما - ولو بتكبيرة الإحرام - بطلت المتأخرة ولو لم يتحقق السابقة أعادتا ظهرا . ) * * أقول : هذه المسئلة لم يتردد فيها المصنف ولا فيها خلاف ، ولكنها تفتقر إلى كشف وإيضاح ، فنقول : إذا صلى في بلد واحد جمعتان بينهما أقل من ثلاثة أميال بطلت الأخيرة وصحت السابقة ، فإن اقترنتا بطلتا ، فإن حصل اشتباه في السبق ، فإمّا أن يكون حصل بعد أن كانت إحداهما معلومة السبق بعينها أو معلومة السبق لا بعينها ، أو يشتبه الحال بمعنى : ان لا يعلم هل حصل سبق أم لا ؟ ففي الصورتين الأوليين يحصل القطع ببراءة الذمة من صلاة الجمعة ، لأنه قد وقع في ذلك البلد جمعة صحيحة لكن كل طائفة شاكة في كون الجمعة الصحيحة هل هي جمعتها أم جمعة الطائفة الأخرى ؟ فيتعين عليهما الإتيان بالظهر ، لعدم قطع كل طائفة منهما بخروجها من العهدة . واما الصورة الثالثة - وهي صورة الاشتباه - فإنهما يعيدان جمعة وظهرا
هامش
« 75 » - في « م » و « ن » و « ر 2 » : لو .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 170 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي