* ( وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) * « 71 » .
وصورة الرد : « سلام عليكم » و « سلام عليك » و « السلام عليك » ، بأي هذه الثلاثة رد خرج من العهدة ، ولا يجوز الرد ب « عليكم السلام » وإن سلَّم بها ( لعموم النهي عن الرد بها ) « 72 » .
والواجب في الرد إسماع المسلَّم ، فإن كان أصمّ لم يجب إسماعه إذا خرج عن العادة ، والأقرب وجوب الإشارة بالرد على الأصم بحيث يعلم أنه رد عليه لكونها قائمة مقام الكلام بعد تعذره في كثير من الأحكام ، فلا يخرج من العهدة بدونها .
فروع :
الأول : إذا حيّاه بغير السلام كالصباح أو المساء أو غير ذلك وجب الرد بلفظ السلام أو الدعاء ، كأن يقول : غفر اللَّه لك ، بارك اللَّه فيك ، وما شابه ذلك ، فان رد بمثل قوله وقصد الدعاء جاز ، وإن قصد مجرد الرد لم يجز ، وقال الشهيد في البيان : يمكن الجواز .
الثاني : لو لم يرد السلام هل تبطل صلاته ؟ يحتمل ذلك ، لأنّ الرد واجب مضيق وهو غير مناف للصلاة ، فإذا فعل شيئا من أفعال الصلاة قبله كان منهيّا عنه ، لأنّه مخاطب بالرد ، والنهي في العبادة يدل « 73 » على الفساد .
ويحتمل عدم البطلان ، لأنّها انعقدت صحيحة وبطلانها يحتاج إلى دليل وليس ، لأن قواطع الصلاة معدودة مضبوطة وليس ذلك منها ، والنهي الموجب للبطلان هو النهي المتعلق بذات الصلاة كصلاة الحائض ، أو لأمر لازم لذاتها
هامش
« 71 » - النساء : 86 .
« 72 » - ما بين القوسين من « ن » . والعموم مستفاد من رواية عثمان بن عيسى السابقة .
« 73 » - في « ن » و « ر 1 » : يستلزم الفساد .