وعن الشيخ في الخلاف ( 1 ) والعِمة في جملة من كتبه ( 2 ) ، والمحقّق في المعتبر ( 3 ) ، وابن شهرآشوب في متشابه القرآن والدروس ( 4 ) البطلان ؛ للنهي عن المباشرة في الآية ، وهو دليل الفساد ، وهو ممنوع ؛ لخروجه عن العبادة .
وفي المعتبر بعد الاستدلال بها قال : فيكون منافياً للاعتكاف ، فيبطل كالجماع ( 5 ) .
ولعلَّه نظر إلى أنه من قبيل قول القائل : « أتستخف بالقران وأنت مسلم » يعني لا يجامع الإسلام الاستخفاف ، فالمستخفّ ليس بمُسلم ، فالمباشر للنساء ليس بمعتكف ، وليس ببعيد من المتبادر من التركيب .
ولكن يَقدحه منع شمول المباشرة لما ذكر ( 6 ) ، فإنّها لم تستعمل في المعنى اللغوي ظاهراً ، بل الظاهر أنّه كناية عن الجماع ، كما يُرشد إليه تتبّع النظائر ، مثل قوله تعالى * ( ولا تَقْرَبُوهُنَّ ) * و * ( فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ ) * و * ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ) * و * ( فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ ) * ( 7 ) وغير ذلك .
وكذلك يحرم عليه الاستمناء ؛ لتنبيه الآية عليه ؛ لأنّه أشدّ من مُلامسة النساء ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع على كونه مفسداً ، وموجباً للكفارة ( 8 ) .
وكذلك شمّ الطيب ، بل مُطلق استعماله ، كما عن الخلاف مُدعياً عليه الإجماع ( 9 ) ، وهو المشهور .
وعن المبسوط : أنّه لا يجب الاجتناب ( 10 ) ، وربما نسب إلى ابن إدريس ( 11 ) ، ونسب
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 229 .
( 2 ) المنتهي 2 : 639 ، التحرير 1 : 88 .
( 3 ) المعتبر 2 : 740 .
( 4 ) الدروس 1 : 302
( 5 ) المعتبر 2 : 740 .
( 6 ) في « م » : ذكرنا .
( 7 ) البقرة : 222 ، النساء : 43 ، البقرة : 187 .
( 8 ) الخلاف 2 : 240 .
( 9 ) الخلاف 2 : 240 .
( 10 ) المبسوط 1 : 293 .
( 11 ) انظر السرائر 1 : 425 .