فيَبقى تحت إطلاقات الاعتكاف وعموماتها ، فالمعيار هو كون الشرط مشروعاً ، وهو لا يقتضي أزيد من إباحته .
والحاصل : أنّ المعيار في مسألة قصد الخروج قصد العَود إلى معتكفة بعد قضاء الحاجة ، فلا يضرّ إلا إذا أخرج الاعتكاف عن مسمّاه ، كما أشارَ إليه في بعض كلماته هُنا أيضاً .
وفي مسألة شرط القطع المراد به الإعراض المعبّر عنه بقوله ولو قال : إن عرضَ لي عارض قطعت الاعتكاف القصد إلى عدم العَود إليه ، وقد تقدّم الكلام فيه .
ويمكن أن يكون هو أيضاً من باب الشرط في النيّة أو حينَ النذر ، فلا يكون في مسألة الاشتراط على ربّه مثلَ الشرط حال الإحرام .
والفرق بين الشرطين هو قصد العَود في الأوّل دون الثاني ، ولا دليل على بطلان هذا الشرط أيضاً ؛ لعدم ثبوت حُرمة إبطال العمل مطلقاً ، سيّما مع الشرط حتّى يكون شرطه غير مشروع .
نعم لا يجوز اشتراط غير المشروع ، وما كان منافياً لمقتضاه ، كما نقلنا عن المسالك ( 1 ) ، وصرّح به غيره من الأصحاب ( 2 ) .
قال في التذكرة : ولو شرطَ الجماع في اعتكافه أو الفرجة والتنزّه ، أو البيع والشراء للتجارة ، أو التكسّب بالصناعة في المسجد لم يجز ؛ لأنّه مُنافٍ للاعتكاف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 107 .
( 2 ) مشارق الشموس : 505 .
( 3 ) التذكرة 6 : 308 .