فمنها : ما قدّمناه .
ومنها : الاغتسال ، وقيّده في الروضة بالواجب ( 1 ) ، وهو الموافق لما حكي عن المبسوط والغنية ( 2 ) .
وقيده في التذكرة والتحرير ، بالغسل للاحتلام ( 3 ) ، وأطلق الاغتسال في الشرائع والقواعد والإرشاد ( 4 ) .
وقال في المسالك : وقيّده في التذكرة بكونه للاحتلام ، فلا يجوز الخروج للغسل المندوب ، وهو أولى ، وفي حكم الاحتلام غسل المرأة للاستحاضة ، فإنّه يجوز لها الاعتكاف ، وتخرج للغسل ، ولو أمكنهما الغسل في المسجد على وجه لا يوجب تلويثه بالنجاسة جاز ، وفي تعيّنه نظر ( 5 ) ، انتهى .
ولا يلزمه الغسل في المسجد وإن أمكن .
وقال في المدارك بعد ما ذكر مثل ما في المسالك إلى قوله للاستحاضة : ولو أمكن الغسل في المسجد على وجه لا تتعدّى إليه النجاسة ، فقد أطلق جماعة المنع من ذلك ؛ لما فيه من الامتهان المنافي لاحترام المسجد ، ويحتمل الجواز كما في الوضوء والغسل المندوب ( 6 ) .
ومنها : شهادة الجنازة ، وقد أسنده في المعتبر إلى الأصحاب كما مرّ ( 7 ) ، وادّعى في التذكرة الإجماع عليه ( 8 ) .
والمراد حضورها لأجل التشييع والصلاة والدفن وغير ذلك ؛ لعموم كونه طاعة
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 2 : 150 .
( 2 ) المبسوط 1 : 292 ، الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 573 .
( 3 ) التذكرة 6 : 388 ، التحرير 1 : 87 .
( 4 ) الشرائع 1 : 194 ، القواعد 1 : 390 .
( 5 ) المسالك 2 : 103 .
( 6 ) المدارك 6 : 333 .
( 7 ) المعتبر 2 : 734 .
( 8 ) التذكرة 6 : 291 .