فإن طعام مسكين لا يكون أزيد من مُدّ في الغالب .
والأولى الاقتصار على الحنطة بملاحظة صحيحة عبد الملك ، ( 1 ) وتفسير بعض أهل اللغة ( 2 ) .
[ المقام ] الرابع : لا ريب في سقوط القضاء إذا استمر المانع
كما هو الغالب في العجز الحاصل من الكبر ، فإنّه لا يزال متزايداً .
ولو اتّفقت القدرة على خلاف العادة وجب ، على ما ذكره الفاضلان ( 3 ) والشهيدان ( 4 ) .
واستشكله في المدارك ( 5 ) ، وهو في موقعه من جهة إطلاق صحيحة محمّد ابن مسلم الأُولى ، وعدم ما يدلّ على وجوب القضاء عموماً بحيث يشمل ما نحن فيه ، والقضاء بفرض جديد ، والأصل براءة الذمة .
ولو قلنا بوجوب القضاء ، فهل تجب الفدية حينئذٍ أيضاً أم لا ؟ اختار الشهيدان في الدروس والروضة الوجوب ؛ لدلالة الأخبار الصحيحة على وجوبها بالإفطار أوّلًا ، فيستصحب ( 6 ) .
ولا تنافيه صحيحة محمّد بن مسلم الأُولى بناءً على حملها على الغالب على القول بإيجاب القضاء لو تمكَّن منه ، فإنّا وإن سلَّمنا حملها على الغالب ، فإنّما نحملها عليه في القضاء ؛ لكون التمكن منه من الأُمور النادرة ، ولا داعي على هذا الحمل في الفدية حتى تقول : إنّ وجوب الفدية أيضاً إنّما هو في الغالب من عدم التمكن من القضاء ، فلا منافاة بينهما ؛ إذ الفدية من جهة الإفطار ، والقضاء لأجل تجدّد القدرة ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 116 ح 2 ، الفقيه 2 : 85 ح 397 ، التهذيب 4 : 238 ح 696 ، الاستبصار 2 : 103 ح 337 ، الوسائل 7 : 150 أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 4 .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 145 ، المصباح المنير 1 : 373 ، لسان العرب 12 : 364 .
( 3 ) الشرائع 1 : 191 ، المنتهي 2 : 618 .
( 4 ) الدروس 1 : 291 ، الروضة البهيّة 2 : 128 .
( 5 ) المدارك 6 : 296 .
( 6 ) الدروس 1 : 291 ، الروضة البهيّة 2 : 128 .