مرض ، والمريض يجب عليه القضاء ، ولعلَّهم حملوا الصحيحة المتقدّمة على الغالب من عدم التمكن ( 1 ) .
ويشكل بأنّ لفظ العطاش في الروايات أعمّ من المأيوس من برئه ، وكون كلّ هذا المرض مما يحصل فيه اليأس من البرء عادة محلّ كلام .
ولعلَّه لذلك ذهب المقداد في التنقيح ( 2 ) ، والمحقق الشيخ عليّ ( 3 ) إلى سقوط القضاء وإن برئ ، ويظهر من المدارك أيضاً الميل إليه ( 4 ) .
ولكنه مع قوة دليل لزوم القضاء على المريض ، خصوصاً ظاهر الآية ، مع الإشكال في انصراف الصحيحة إليه ، خصوصاً بانضمام الشيخ الكبير معه ، فإنّه لا يتمكن غالباً ، فيُعلم أنّ المراد من ذي العطاش فيه أيضاً من حصل اليأس من تمكَّنه ولا يتمكن غالباً ، وعمل الأكثر يرجّح الوجوب .
وهل تجب حينئذٍ الفدية أيضاً مع القضاء أم لا ؟ الأظهر نعم ، وفاقاً للفاضلين ( 5 ) والشهيدين ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) ؛ لدلالة الأخبار عليه ، وعدم منافاته مع القضاء .
وعن العلامة في التلخيص : عدم وجوب الفدية ، ونقله في الروضة عن المرتضى رحمه اللَّه وهو محتمل كلام اللمعة ( 8 ) .
وربما يقوّى ذلك بأنّ صحيحة محمّد بن مسلم مشتملة على نفي القضاء الدال على أنّه فيمن لا يبرأ .
أقول : وهو بعد تسليمه لا ينافي إطلاق سائر الأخبار الموجبة للفدية بالإفطار حتى
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 400 ، المختلف 3 : 548 .
( 2 ) التنقيح الرائع 1 : 396 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 80 .
( 4 ) المدارك 6 : 297 .
( 5 ) المعتبر 2 : 718 ، المنتهي 2 : 618 .
( 6 ) الدروس 1 : 291 ، الروضة البهيّة 2 : 129 .
( 7 ) كصاحب المدارك 6 : 297 .
( 8 ) الروضة البهيّة 2 : 129 .