جوفه إلا أبرأته » ( 1 ) .
وإطلاق هذه الرواية أيضاً يدلّ على جواز ازدراد النخاعة في الصوم فتأمّل .
[ الفرع ] السادس : قال في التذكرة : بقايا الغذاء المتخلَّفة بين أسنانه إن ابتلعها عامداً نهاراً فسد صومه ، سواء أخرجها من فمه أو لا
لأنّه ابتلع طعاماً عامداً فأفطر كما لو أكل ( 2 ) ، ثمّ نقل خلاف أحمد ( 3 ) والشافعي ( 4 ) وأبي حنيفة ( 5 ) على اختلافهم في المذهب ، والظاهر منه عدم الخلاف .
واختار المحقّق وجوب الكفارة عليه أيضاً ( 6 ) ، وعن بعض الأصحاب أنّه المشهور بينهم ( 7 ) .
وقال في المسالك : إنّ الخلاف فيما لو ابتلعه جاهلًا بحرمته ، وإلا وجبت الكفارة قطعاً ( 8 ) .
وهذا أيضاً يشعر بعدم الخلاف فيه حينئذٍ ، وقال : ولكن الشيخ في الخلاف أطلق القضاء ( 9 ) ، فكان قولًا وإن ضعف .
ومن ذلك كلَّه يظهر أنّ مناقشة صاحب المدارك في أصل الإفساد ؛ لعدم تسميته أكلًا ، ولصحيحة عبد اللَّه بن سنان الآتية في القلس ( 10 ) ضعيفة ، غاية الأمر أن يكون هذا من باب الأكل الغير المعتاد ، وقد قدّمنا أنّه مفطر .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 256 ح 714 ، الاستبصار 1 : 442 ح 1706 ، الوسائل 3 : 500 أبواب أحكام المساجد ب 20 ح 1 .
( 2 ) التذكرة 6 : 22 .
( 3 ) المغني 3 : 46 ، الشرح الكبير 3 : 49 .
( 4 ) المجموع 6 : 317 ، فتح العزيز 6 : 394 ، حلية العلماء 3 : 194 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 3 : 93 ، المغني 3 : 46 ، الشرح الكبير 3 : 50 ، المجموع 6 : 317 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 174 .
( 7 ) كصاحب الذخيرة : 506 .
( 8 ) المسالك 2 : 33 .
( 9 ) الخلاف 2 : 176 مسألة 16 .
( 10 ) المدارك 6 : 103 .