الإجماع من الفاضلين ( 1 ) ، وتدلّ عليه رواية الأعرابي المتقدّمة ( 2 ) .
وأمّا لو ظهر بعد الزوال فيجب عليه الإمساك والقضاء ، ولا يجزي تجديد النيّة حينئذٍ على الأشهر الأظهر ، وقد عرفت قول ابن الجنيد وضعفه ( 3 ) .
قال في المسالك : ولو أفطره وجبت عليه الكفارة ؛ إذ لا منافاة بين وجوبها وعدم صحّة الصوم بمعنى إسقاط القضاء ( 4 ) .
أقول : سيظهر الكلام فيه فيما بعد .
وأمّا لو نوى ندباً وظهر كونه من الشهر فيجدّد النيّة ويجزيه مطلقاً .
[ التنبيه ] السادس : لو عقد نيّة الصوم وغفل عنه في النهار أو نام أو نسي فلا شيء عليه
بلا خلاف .
وأمّا لو نوى فعل المفطر في أثناء النهار ولم يفطر ففيه خلاف ، المشهور أنّه أيضاً كذلك .
وقيّده المحقّق بما إذا جدّد نيّة الصوم بعد ذلك ( 5 ) ، وكذلك العلامة في بعض كتبه ( 6 ) .
وعن أبي الصلاح ( 7 ) وفخر المحقّقين في شرح الإرشاد ( 8 ) : أنّه يفسد ويجب عليه القضاء والكفارة .
وقال في المختلف بالفساد دون الكفارة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 652 ، المنتهي 2 : 561 .
( 2 ) في ص 37 .
( 3 ) نقل عنه في المختلف 3 : 368 القول بجواز تجديد النيّة بعد الزوال ، وقد تقدّم في ص 41 .
( 4 ) المسالك 2 : 14 .
( 5 ) الشرائع 1 : 169 .
( 6 ) المنتهي 2 : 569 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 182 .
( 8 ) الكتاب مخطوط .
( 9 ) المختلف 3 : 385 .